المقريزي

186

إمتاع الأسماع

ابن معاذ ] ( 1 ) وقال : دعنا منك ، فلعمري لقد جئنا لغير هذا [ قال : فصمت إياس ] ( 2 ) . وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم ، وانصرفوا إلى المدينة ، [ وكانت ] وقعة بعاث بين الأوس والخزرج ، ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك . قال محمود ابن لبيد : فأخبرني من حضره [ من ] قومه [ عند موته ] أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله تعالى ، ويكبره ، ويحمده ، ويسبحه ، حتى مات ، وكانوا لا يشكون أن قد مات مسلما ، [ فقد ] كان استشعر الإسلام في ذلك المجلس ، حين سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سمع ( 3 ) . وخرج البخاري وأحمد من حديث أبي أسامة قال : أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه ، عن عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها ، قالت : كان يوم بعاث يوما قدمه الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، وقد افترق ملأهم ، وقتلت سرواتهم ( 4 ) . وزاد أحمد : ورقوا الله ولرسوله في دخولهم في الإسلام ( 5 ) .

--> ( 1 ) زيادة للنسب . ( 2 ) زيادة للسياق ، وفي ( الأصل ) : " فسكت " . ( 3 ) ( سيرة ابن هاشم ) : 2 / 275 - 276 ، إسلام إياس بن معاذ وقصة أبي الحيسر . ( 4 ) ( فتح الباري ) : 7 / 138 ، كتاب مناقب الأنصار ، باب ( 1 ) مناقب الأنصار ، باب ( 46 ) مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة ، حديث رقم ( 3930 ) . ( 5 ) أخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 7 / 90 ، حديث رقم ( 23799 ) ، من مسند السيدة عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها . وسرواتهم : سادتهم وكبرائهم .